الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

411

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

فقال : " من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة ، فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم مهلا أخبرك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها ، قوله تعالى : فكّ رقبة 90 : 13 ( 1 ) ، إن اللَّه تعالى فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت ، وأنتم صفوة اللَّه ، ولو أن الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل عالج لشفعنا فيه عند اللَّه تعالى ، فلكم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة ، لا تبديل لكلمات اللَّه ذلك هو الفوز العظيم " . أقول : هذه الفضائل التي هي لشيعتهم مما منحنا اللَّه تعالى بولايتهم وبسببهم حيث إنهم عليهم السّلام أسباب الرحمة لشيعتهم كما هم سبب النقمة لأعدائهم . وفي المحكي عن الصادق عليه السّلام كما تقدم عن البصائر : " بنا عرف اللَّه وبنا عبد اللَّه ، نحن الأدلاء على اللَّه ، ولولانا ما عبد اللَّه " . وفي البحار ( 2 ) ، عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " يا مفضل إن اللَّه خلقنا من نوره ، وخلق شيعتنا منّا ، وسائر الخلق من النار ، بنا يطاع اللَّه وبنا يعصى . يا مفضل سبقت عزيمة من اللَّه أنه لا يتقبل من أحد إلا بنا ، ولا يعذب أحدا إلا بنا ، فنحن باب اللَّه وحجته وأمناؤه على خلقه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، حلَّلنا عن اللَّه وحرمنا عن اللَّه ، لا نحتجب عن اللَّه إذا شئنا ، وهو قوله تعالى وما تشاءُون إلا أن يشاء اللَّه 76 : 30 وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " إن اللَّه جعل قلب وليه وكرا لإرادته فإذا شاء اللَّه شيئا . . . إلخ " . وفي بصائر الدرجات باب أنهم حجة اللَّه وباب اللَّه ، إلخ ، عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن جنب اللَّه " . . إلى أن قال عليه السّلام : " ونحن الذين بنا نزل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا " . أقول : ويعجبني أن أذكر حديثا فيه بيان أنهم عليهم السّلام سبب لهدايتنا ولنعم اللَّه تعالى

--> ( 1 ) البلد : 13 . . ( 2 ) البحار ج 26 ص 256 . .